ابن قتيبة الدينوري
307
تأويل مشكل القرآن
العاطي : المتناول . ويقال عطوت : إذا تناولت ، أعطو . ومنه قول الشاعر في صفة الظبية « 1 » : وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها والأنواط : المعاليق ، واحد نوط . أراد أن هذا يصعب عليه ما يرومه كمن تناول بغير معلاق . 16 - وقوله : إلّا ده فلا ده « 2 » . يريدون : إن لم يكن هذا الأمر لم يكن غيره . وهو مثل قول رؤبة « 3 » : * وقوّل إلّا ده فلا ده يروي أهل العربية أن الدال فيه مبدلة من ذال ، كأنهم أرادوا : إن لم تكن هذه لم تكن أخرى . 17 - وقولهم : النّفاض يقطّر الجلب « 4 » . النّفاض : الفقر ، يقال : أنفض القوم وأنفدوا : إذا ذهب ما عندهم . وقولهم : يقطّر الجلب ، يريدون : أنهم يجلبون من البادية إلى المصر ، ليبيعوها من فقرهم . 18 - وقولهم : به داء ظبي « 5 » . يريدون : أنه صحيح لا داء به ، كما أن الظبي لا داء به . 19 - وقولهم : أراك بشر ما أحار مشفر « 6 » . يريدون : بشرة البعير - ومشفره : سمته - تدلك على جودة أكله ، وأحار . ردّ إلى جوفه .
--> ( 1 ) الشطر من الطويل ، ولم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي . ( 2 ) تقدم المثل مع تخريجه . ( 3 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 166 ، ولسان العرب ( قول ) ، ( دهده ) ، ( دها ) ، وتهذيب اللغة 5 / 355 ، 356 ، ومقاييس اللغة 2 / 262 ، وتاج العروس ( قول ) ، ( دهده ) . ( 4 ) تقدم المثل مع تخريجه . ( 5 ) تقدم المثل مع تخريجه . ( 6 ) تقدم المثل مع تخريجه .